السيد علي عاشور

24

موسوعة أهل البيت ( ع )

أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً « 1 » قال : إذا قام القائم لا يبقى أرض إلّا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . جمع العقول في كمال الدين « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم . وفي الخرائج : وأكمل به أخلاقهم ، بدل الجزء الأخير . وفي أصول الكافي « 3 » بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم . قال العلامة المجلسي الثاني في مرآة العقول : الضمير في قوله يده إما راجع إلى اللّه أو إلى القائم وعلى التقديرين كناية عن الرحمة والشفقة أو القدرة والاستيلاء ، وعلى الأخير يحتمل الحقيقة ، وقوله : فجمع بها عقولهم يحتمل وجهين أحدهما أنه يجعل عقولهم مجتمعة على الإقرار بالحق فلا يقع بينهم اختلاف ويتفقون على التصديق وثانيهما أنه يجتمع عقل كل واحد منهم ، ويكون جمعه باعتبار مطاوعة القوى النفسانية للعقل ، فلا يتفرق لتفرقها كذا قيل ، والأول أظهر والضمير في ( بها ) راجع إلى اليد وفي ( به ) إلى الوضع ، أو إلى القائم عليه السّلام والأحلام جمع الحلم بالكسر وهو العقل . انتهى كلامه رحمه اللّه . حمايته عجّل اللّه فرجه للإسلام في البحار « 4 » عن النعماني بإسناده « 5 » عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : كأني بدينكم هذا لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلّا رجل منّا أهل البيت ( الحديث ) ويأتي تمامه في سخائه وفي كشف العلوم إن شاء اللّه تعالى . حياة الأرض به عجّل اللّه فرجه روى الصدوق رحمه اللّه في كمال الدين « 6 » بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها « 7 » قال : يحييها اللّه عز وجل بالقائم عليه السّلام بعد موتها . يعني بموتها كفر أهلها ، والكافر ميت .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 83 . ( 2 ) إكمال الدين : 2 / 67 باب 58 ذيل 30 . ( 3 ) الكافي : 1 / 25 باب العقل ح 21 . ( 4 ) بحار الأنوار : 52 / 352 باب 27 ذيل 106 . ( 5 ) غيبة النعماني : 125 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 668 باب 58 ذيل 13 . ( 7 ) سورة الحديد ، الآية : 17 .